نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 137
فصلى فيها ركعتين وخرج فأخذ بعضادتي الباب والمفتاح معه ، وقد لبط بالناس حول الكعبة ، فخطب الناس يومئذ ودعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال : خذوها يا بني أبي طلحة تالدةً خالدةً لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم ! ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب وقال : أعطيتكم ما ترزأكم ولا ترزؤونها ! ثم بعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم . وحانت الظهر فأذن بلال فوق ظهر الكعبة وقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا تغزى قريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة ! يعني على الكفر . ووقف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالحزورة وقال : إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي ، يعني مكة ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت . وبث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، السرايا إلى الأصنام التي حول الكعبة فكسرها ، منها : العزى ومناة وسواع وبوانة وذو الكفين . فنادى مناديه بمكة : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنماً إلا كسره . ولما كان من الغد من يوم الفتح خطب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعد الظهر فقال : إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى يوم القيامة ولم تحل لي إلا ساعةً من نهر ثم رجعت كحرمتها بالأمس ، فليبلغ شاهدكم غائبكم ، ولا يحل لنا من غنائمها شيء . وفتحها يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان وأقام بها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ، ثم خرج إلى حنين ، واستعمل على مكة عتاب بن أسيد يصلي بهم ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه . وأخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : خرج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في عشر مضين من رمضان عام الفتح من المدينة فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر فكانوا يرون أنه الآخر من أمر رسول
137
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 137