الإمامة وشؤونها ، وشروط الإمام وما إلى ذلك . وقد بلغه : أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي « صلى الله عليه وآله » له « عليه السلام » ، وتفضيله على الناس ؛ فقال « عليه السلام » : « أنشد الله من بقي ، ممن لقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وسمع مقاله في يوم غدير خم » . ثم تذكر الرواية شهادة اثني عشر صحابياً له [1] . وفي بعض النصوص : أنهم كانوا بدريين [2] . وفي نص آخر : أنهم كانوا ثلاثين رجلاً [3] . ويبدو أن ذلك قد كان بعد حرب الجمل ، أي بعد سنة 36 ه - . وحديث المناشدة هذا معروف ، ومشهور جداً . . ويظهر أن التعرف على أكثر الرواة لحديث الغدير كان مبدؤه هو ذلك اليوم بالذات . كما أنه « عليه السلام » قد استشهد لحديث الغدير مرة أخرى في صفين نفسها [4] ثم تبع ذلك استشهاد الإمام الحسين « عليه السلام » لحديث الغدير في منى ، ثم استشهادات أخرى ، ذكرها العلامة الأميني في كتابه القيّم : الغدير ج 1 ص 166 و 186 عن مصادر كثيرة جداً . فليراجعها من أحب .
[1] شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 288 و 289 وفي هامشه عن الرياض النضرة ج 2 ص 169 وراجع : كتاب بحوث مع أهل السنة والسلفية ، ففيه مصادر كثيرة ، ودلائل الصدق . والبداية والنهاية ، وغير ذلك . [2] الغدير ج 1 ص 195 عن كتاب سليم بن قيس . ومسند أحمد ج 1 ص 88 . [3] مسند أحمد ج 4 ص 370 ومجمع الزوائد ج 9 ص 104 والغدير ج 1 ص 174 و 175 عن مصادر أخرى . [4] راجع : الغدير ج 1 .