السلام » وأهل بيته « عليهم السلام » ، وهم البيت العباسي ، الذي بلغ عنف مواجهته لآل علي « عليه السلام » حداً جعل الشعراء يقولون : < شعر > تالله ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس < / شعر > ويقولون : < شعر > ومتى تولى آل أحمد مسلم * قتلوه أو وصموه بالإلحاد < / شعر > ويقولون : < شعر > يا ليت جور بني مروان دام لنا * ولي عدل بني العباس في النار < / شعر > أما ما ظهر من الخوارج من مواقف وأقاويل ، فقد كان ولا يزال غير ظاهر الانسجام مع المعايير والضوابط المألوفة والسليمة ، بعيداً عن مقتضيات الفطرة الإنسانية السليمة . وهو أيضاً يصادم ضرورة العقل ، وأحكام الدين ، ولم يزل مثار بحث وجدل . فهذا يشرّق ، وذاك يغرّب ، وثالث يخبط خبط عشواء ، لا يجد سبيلاً ، ولا يهتدي إلى الطريق ، كلما طرق باباً ، اصطدم بالأسئلة الكثيرة التي تشير إلى التناقضات الظاهرة في أقوالهم ، وأفعالهم . فهل هم عبّاد وزهّاد عزفوا عن هذه الدنيا ، وعن كل ما فيها ، وأخلصوا لله وطلبوا الآخرة لا يريدون سواها ؟ ! أم أنهم قد أحبوا الدنيا بكل وجودهم وباعوها بالآخرة . وقد اتخذوا الدين طريقاً إليها ، ووسيلة لإيقاع الناس في حبائلهم وخدعهم ؟ ! حتى إنهم ليقاتلون على القدح أو على السوط يؤخذ منهم . . أم أنهم كانوا عبَّاداً ، ولكنهم في نفس الوقت يحبون الدنيا ، ويعملون