responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علي والخوارج نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 45


البعض منهم ثروات وفيرة ، وجواري وحسناوات كثيرة . الأمر الذي من شأنه أن يجعلهم أقل تحمساً لمعاناة الحروب الطويلة ، التي يواجه الإنسان فيها المزيد من شظف العيش ، وقسوة الحياة ، ومشاق المتاعب العظيمة والأخطار الجسيمة . . ما دام أنه يمكن تأمين تلك المطالب ، والحصول على تلك الرغائب عن طريق الغارات السريعة ، والحروب الخاطفة .
ومن الشواهد التي تشير إلى أن تلك الأطماع والشهوات كانت تمثل دافعاً مهماً لهم لخوض الحروب وشن الغارات ، ما روي ، والنص للطبري من أنه :
« بعث عتبة بن أنس بن حجية إلى عمر بمنطقة مرزبان دست ميسان ، فقال له عمر : كيف المسلمون ؟ !
قال : انثالت عليهم الدنيا ، فهم يهيلون الذهب والفضة .
فرغب الناس في البصرة ، فأتوها ! ! » [1] .
ومن الطريف أن نشير هنا إلى أن بعض العرب ما كانوا يفرقون الذهب من الفضة ، ولا الكافور من الملح .
قال الدينوري ، وهو يتحدث عن المسلمين في فتح المدائن :
« وقعوا على كافورٍ كثير ، فظنوه ملحاً فجعلوه في خبزهم ، فأمرّ عليهم .
وقال مخنف بن سليم : لقد سمعت في ذلك اليوم رجلاً ينادي : من يأخذ صحفة حمراء ، بصحفة بيضاء ، لصفحة من ذهب لا يعلم ما



[1] تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 93 وفجر الإسلام ص 180 عنه ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 488 والأخبار الطوال ص 117 .

45

نام کتاب : علي والخوارج نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست