وعن جندب الأزدي ، قال : لما عدلنا إلى الخوارج مع علي بن أبي طالب . قال : يا جندب ، ترى تلك الرابية ؟ قلت نعم . قال : فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أخبرني أنهم يقتلون عندها [1] . وفي نص آخر قال « عليه السلام » : « لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر » [2] . أما إخباراته عن وجود ذي الثدية فيهم ، وكونه في جملة القتلى ، فقد ذكرت في مختلف المصادر والمراجع . وقد أوردنا في تمهيد الكتاب وفي فصوله الأخرى شطراً كبيراً من تلك المصادر . وتقول بعض تلك النصوص : « . . فطلب الناس ، فلم يجدوه ، حتى قال بعضهم : غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم . فدمعت عين علي « عليه السلام » . قال : فدعا بدابته فركبها ، فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى ، بعضهم على بعض ، فجعل يجر بأرجلهم ، حتى وجدوا الرجل تحتهم ، فأخبروه ، فقال علي : الله أكبر . وفرح ، وفرح الناس » [3] . واللافت للنظر هنا : أنه « عليه السلام » حين يريد أن يبحث عن المخدج . يصر على إفهام الناس عمق ارتباطه برسول الله ، حيث يكتشفه
[1] كنز العمال ج 11 ص 290 عن ابن عساكر . [2] تاريخ بغداد ج 1 ص 205 وبهج الصباغة ج 7 ص 189 ولهذا المعنى مصادر كثيرة جداً . [3] راجع : مجمع الزوائد ج 6 ص 238 عن أبي يعلى . ورجاله رجال الصحيح . وراجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 5 ص 319 وكشف الغمة ج 1 ص 267 وليس فيه عبارة : وفرح ، وفرح الناس .