على علي « عليه السلام » ، فقد كان البراء بن عازب رسول أمير المؤمنين « عليه السلام » إليهم ، وقد بقي يدعوهم ثلاثة أيام . . فلم تزل الرسل تختلف إليهم حتى قتلوا رسوله . فلما رأى ذلك « عليه السلام » نهض فقاتلهم [1] . ويقول النص التاريخي أيضاً : « فوعظهم بكل قول ، وبصّرهم بكل وجه ، فلم يرجعوا » [2] . « وكاتبهم وراسلهم فلم يرتدعوا » [3] . « وبعث إليهم علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس ، فناظرهم ، فرجع أكثرهم ، وبقي بقيتهم ، فقاتلهم علي . . الخ . . » [4] . وقال الزهري : « خاصمت الحرورية علياً ستة أشهر . . إلى ان قال : فطالت خصومتهم ، وخصومة علي بالكوفة » [5] . وقد عبر علي « عليه السلام » عن قوة وكثرة احتجاجه عليهم بقوله : « أنا حجيج المارقين » [6] . وعن احتجاجات ابن عباس وقوتها ، وإحساسهم هم بذلك ، يقول التلمساني : « وخرج إليهم رضي الله عنه بمن معه ورام رجعتهم فأبوا إلا القتال وكان علي أرسل إليهم عبد الله بن عباس ، فاجتمع معهم ، واحتج
[1] راجع : بهج الصباغة ج 7 ص 190 عن الطبري ، وتاريخ بغداد ج 1 ص 177 ومروج الذهب ج 2 ص 404 و 405 . [2] الفخري في الآداب السلطانية ص 94 . [3] كشف الغمة ج 1 ص 265 . [4] البداية والنهاية ج 7 ص 279 . [5] راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 305 وراجع ص 306 وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 353 . [6] نهج البلاغة ج 1 ص 122 ، الخطبة رقم 72 .