علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، حيث قتل أهل النهروان ، فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم فقال علي رضي الله عنه : يا أيها الناس ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون فيه أبداً ، حتى يرجع السهم على فوقه . وإن آية ذلك : أن فيهم رجلاً أسود ، مخدج اليد ، أحد ثدييه كثدي المرأة ، لها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع هلبات ، فالتمسوه فإني أراه فيهم . فالتمسوه ، فوجدوه إلى شفير النهر ، تحت القتلى ، فأخرجوه . فكبر علي رضي الله عنه ، فقال : الله أكبر . صدق الله ورسوله . وإنه لمتقلد قوساً له ، عربية ، فأخذها بيده ، فجعل يطعن بها في مخدجيه ، ويقول : صدق الله ورسوله . وكبر الناس حين رأوه ، واستبشروا ، وذهب ما كانوا يجدون [1] . وفي نص آخر قال : سار علي « عليه السلام » إلى النهروان ، فقتل الخوارج ، ثم قال : اطلبوا ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حلوقهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، سيماهم ، ( أو قال : ) فيهم رجل أسود مخدج اليد في يده شعرات سود . إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس . وإن لم يكن فقد قتلتم خير الناس . قال : ثم إنا وجدنا المخدج ، قال : فخررنا سجوداً ، وخر علي ساجدا