تذكر الرواية : أنه « عليه السلام » بحث بين القتلى حتى وجده في حفرة فيها قتلى كثير الخ . . [1] . فترى : أنه « عليه السلام » لا يقبل ما أخبروه به من أنهم قد عبروا النهر ، ويقسم أنه لا يقتل رجل من وراء النهر . بل إنه يحدد موقع قتلهم بصورة دقيقة وواضحة ، بعد أن أقسم له من أخبره ثلاث مرات : أنه رآهم قد عبروا النهر ، لما بلغهم وصوله « عليه السلام » خوفاً من قتاله . فلا يقبل منه ، ويقسم على عدم صحة ما أخبره به ، وذلك في النص التالي : وذكر المدائني قال : لما خرج علي « عليه السلام » إلى أهل النهر أقبل رجل من أصحابه ممن كان على مقدمته يركض ، حتى انتهى إلى علي « عليه السلام » ، فقال : البشرى يا أمير المؤمنين . قال : ما بشراك ؟ قال : إن القوم عبروا النهر لما بلغهم وصولك ؛ فأبشر ؛ فقد منحك الله أكتافهم . فقال له : الله ! أنت رأيتهم عبروا ؟ ! قال : نعم . فأحلفه ثلاث مرات ، في كلها يقول : نعم . فقال علي « عليه السلام » : والله ، ما عبروه ، ولن يعبروه ، وإن مصارعهم لدون النطفة . والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لن يبلغوا الأثلاث ، ولا قصر
[1] راجع : تاريخ بغداد ج 1 ص 205 ز 206 وراجع ج 2 ص 290 و 291 وأمثال هذا الحديث مذكور في عشرات المصادر التي تتحدث عن حرب النهروان .