بعد ، فإن من ترك الجهاد . . الخ . . » . « فبينما علي ( رض ) معهم في الكلام ، أتاه الخبر : أن الخوارج خرجوا على الناس . وأنهم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت ، صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبقروا بطن امرأته ، وهي حامل . وقتلوا ثلاث نسوة من طيء ، وقتلوا أم سنان . فلما بلغ علياً ( رض ) ذلك بعث إليهم الحرث بن مرة العبدي ، ليأتيهم ، وينظر صحة الخبر فيما بلغه عنهم ، ويكتب به إليه ، ولا يكتمه شيئاً من أمرهم . فلما دنا منهم ، وسألهم قتلوه . وأتى علياً ( رض ) الخبر بذلك وهو بمعسكره فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، على ما ندع هؤلاء وراءنا يخلفونا في أموالنا ، وعيالنا ؟ ! سر بنا إليهم ، فإذا فرغنا منهم سرنا إلى أعدائنا من أهل الشام . وجاءهم منجم يقال له : مسافر بن عدي الأزدي . فطلب منه أن يسير إليهم في ساعة معينة ، وإلا فإنه سيلقى وأصحابه ضرراً شديداً ، ومشقة عظيمة . فخالف علي ( رض ) » . ثم لما قرب منهم طلب أن يسلموه قتلة إخوانه ليقتلهم بهم ، ويكف عنهم حتى يلقى أهل الشام ، فلعل الله أن يأخذ بقلوبهم ويردهم إلى خير مما هم عليه . فقالوا : كلنا قتلناهم ، وكلنا مستحلون لدمائكم ، وأموالكم ، ودمائهم . ثم كلمهم قيس بن سعد بن عبادة ، فلم يستجيبوا الخ . . [1] .
[1] نور الأبصار ص 101 والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 90 و 92 . وغير ذلك كثير .