والمتاع لا يعرض له أحد ، إلا ما كان من السلاح الذي قاتلوا به ، والدواب التي حاربوا عليها . الخ . . » [1] . « وجمع ما كان في العسكر من شيء ثم بعث به إلى مسجد البصرة ، أن من عرف شيئاً فليأخذه إلا سلاحاً كان في الخزائن عليه سمة السلطان ، فإنه مما بقي ما لم يعرف ، خذوا ما أجلبوا به عليكم من مال الله عز وجل ، لا يحل لمسلم من مال المسلم المتوفى شيء ، وإنما كان ذلك السلاح في أيديهم من غير تنفل من السلطان » [2] . وقال المسعودي : « . . وقبض ما كان في معسكرهم من سلاح ، ودابة ، ومتاع ، وآلة ، وغير ذلك ، فباعه وقسمه بين أصحابه ، وأخذ لنفسه ، كما أخذ كل واحد ممن معه من أصحابه ، وأهله ، وولده خمس مئة درهم ؛ فأتاه رجل من أصحابه ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ، إني لم آخذ شيئاً ، وخلفني عن الحضور كذا ، وأدلى بعذره ، فأعطاه الخمس مئة التي كانت له » [3] . نعم . . إن سيرة أمير المؤمنين « عليه السلام » في مثل هذه المواقع هي سيرة الإسلام المحمدي الأصيل ، وهي منة من الله سبحانه على عباده لا بد لهم أن يعرفوها ويعترفوا بها ليخلصوا له العبادة ، وليتحسسوا عظمة الإسلام ، ولأجل ذلك نجده « عليه السلام » يسعى إلى تنبيه الناس إلى ذلك ، فهو يقول :
[1] الأخبار الطوال ص 151 . [2] تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 3 ص 543 وراجع ص 545 وراجع البداية والنهاية ج 7 ص 245 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 255 و 259 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 67 . [3] مروج الذهب ج 2 ص 371 .