< فهرس الموضوعات > العجب هو الداء الدوي : < / فهرس الموضوعات > العجب هو الداء الدوي : ولعل ما كان يتظاهر به الخوارج من عبادة ، وصلاة كان يبعث في نفوسهم المزيد من العجب والغرور ، حتى ليخيل إليهم أن ما يأتونه هو الصلاح والخير وأن ما يعتقدونه هو الصواب والحق الذي لا محيص عنه . . ويجب على كل أحد أن يلتزم به ، وأن يتبعهم فيه . أو على الأقل كانت العبادات القاسية لعدد منهم ، بمثابة جرعةٍ للآخرين من شبابهم ، تجعلهم يعيشون خيالات حالمة ولذيذة تزيدهم تصلباً في موقفهم ، ورضا بنهجهم ، واستسلاماً لما يدعونهم إليه أولئك الذين كانوا يتظاهرون بالعبادة والتقوى . < فهرس الموضوعات > تبريرات الخوارج : < / فهرس الموضوعات > تبريرات الخوارج : لقد ارتبك المحكِّمة ( الخوارج ) في تبرير موقفهم من أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد عرف عنهم أنهم قد برروا ذلك بأن علياً قد حكّم الناس في دين الله ، وأن ذلك قد أوجب كفره وخروجه من الدين . . بل زادوا على ذلك : أنهم هم أيضاً قد كفروا معه حين أجبروه على قبوله . فلا بد له ولهم من التوبة . . وهم قد تابوا وبقي عليه هو أن يفعل ذلك . . وقد أوضح لهم أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكذلك ابن عباس ، أنهم مخطئون في تصورهم هذا ، وأنه « عليه السلام » لم يحكم الرجال في دين الله ، وإنما حكم القرآن . . وعلى فرض أنه قد حكم الرجال ، فإن ذلك ليس بالأمر الموجب للكفر ، إذ قد حكّم الله سبحانه الرجال في أكثر من مورد أشار القرآن إليه . ومع أن الخوارج لم يجدوا ما ينفع في رد هذه الحجة ، فإنهم