نام کتاب : علي في الكتاب والسنة والأدب نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 18
وخلف النعيم بالإفراط * بعرصة في وسط البلاط منخل الجسم من الرباط * يحكم حكم الحق لا اعتباط [1] ولما عرض الأشتر ( رضي الله عنه ) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن يلزم الذين تخلفوا عن بيعته البيعة له ، رده الإمام بقوله : إني أعرف بالناس منك ، فوجد من ذلك في نفس الأشتر فأنشأ أبياتا قال فيها : منحت أمير المؤمنين نصيحة * فكان امرءا تهدى إليه النصائح فإن لم أصب رأيا فحقا قضيته * وإلا فما فيما ترى العين قادح وقلت له والحق فيه وعنده * وقلبي له قد يعلم الله جانح أيرغب عما نحن فيه محمد * وسعد وعبد الله والحق واضح وأنت أمير المؤمنين وسيفنا * إذا ذكرت بيض ومنها المنائح فإن يك قد ثابوا لرشد فإنما * أصابوا طريق الحق والحق صالح وما منهم إلا عزيز برأيه * أخو ثقة في الناس غاد ورائح ولكن رأوا أمرا لهم فيه مطمع * وكادوك من جهل كأنك مازح وفي الناس ما واليت غيره واحدا * ولو طمعت فيه الكلاب النوابح [2] وبالإضافة لما يتمتع به الأشتر من موهبة شعرية ، فإنه خطيب مفوه كما ذكرنا ، وصاحب حجة واضحة ، وقدرة فائقة على تقديم البراهين والأجوبة المسكتة المفحمة ، وهكذا وصفه مترجموه بالخطيب ، والعالم الفصيح أمثال الذهبي والزركلي وغيرهم ، وسوف نورد في قسم النثر مقاطع من كلامه ، وهي شواهد على ذلك .