وقد ورد في الرواية التالية أن إنزال قواتهم يشمل طول الساحل من عريش مصر إلى أنطاكية في تركية ، فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : ( فتح لرسول الله صلى الله عليه وآله فتح لم يفتح له مثله منذ بعثه الله تعالى فقلت له : يهنيك الفتح يا رسول الله قد وضعت الحرب أوزارها . فقال : هيهات هيهات ، والذي نفسي بيده إن دونها يا حذيفة لخصالاً ستاً . . وذكر آخرها صلى الله عليه وآله فتنة الروم وغدرهم بالمسلمين بثمانين راية ، وأنهم ينزلون ما بين أنطاكية إلى العريش ) . ( ابن حماد ص 118 ) . وقد ورد في أحاديث نزول عيسى عليه السلام أن الحرب تضع أوزارها عند ذلك . ويؤيده واقع صراعنا وحروبنا مع الروم التي لم تضع أوزارها ، ولن تضع أوزارها حتى يظهر المهدي وينزل عيسى عليهما السلام ، وينصرنا الله تعالى على الروم في مرحلة طغيانهم العالمي . وفي ص 136 : ( في فلسطين وقعتان في الروم ، تسمى إحداهما القطاف ، والأخرى الحصاد ) أي تكون الثانية كاسحة أكثر من الأولى . وتشير الرواية التالية إلى أن معركة المهدي عليه السلام مع الغربيين تكون غير متكافئة ، وأن ميزان القوة يكون لصالحهم في الظاهر ، ولذلك ينضم إليهم بعض ضعاف القلوب من العرب ، ويقف آخرون على الحياد ، فقد روى ابن حماد في ص 12 ، عن محمد بن كعب في تفسير قوله تعالى : قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، قال : الروم يوم الملحمة . وقال : قد استنفر الله الأعراب في بدء الإسلام فقالت : شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فقال : سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ . يوم الملحمة فيقولون كما قالوا في بدء الإسلام ، فتحل بهم الآية : يعذبكم عذاباً أليماً . وقال صفوان : حدثنا شيخنا أن من الأعراب من يرتد يومئذ كافراً ، ومنهم من يولي عن نصرة الإسلام وعسكره شاكاً ) .