وذكرت روايات أخرى أن هذا السيد وأخته هم أبناء عم النفس الزكية الذي يرسله الإمام المهدي عليه السلام إلى مكة فيقتلونه في المسجد الحرام قبل ظهوره عليه السلام بخمسة عشر ليلة . وأنهما يكونان فارين من العراق من جيش السفياني ، ويدلهم عليهما جاسوس يكون معهما من العراق . وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه وآله وشيعتهم ، فيبعث بعثاً إلى الكوفة فيصاب بأناس من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله قتلاً وصلباً . ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً ، ويهرب المهدي والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد إلا أخذ وحبس ، ويخرج الجيش في طلب الرجلين ، ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة ) . ( البحار ج 52 ص 222 ) وفي ص 252 عن السفياني أنه يأتي المدينة بجيش جرار . وجاء في مستدرك الحاكم : 4 / 442 ، أن أهل المدينة يخرجون منها أمام حملة السفياني . ويبدو أن المنصور الذي يخرج مع المهدي عليه السلام هو النفس الزكية محمد ، وهو من أصحاب المهدي عليه السلام ، وهو الذي يرسله إلى المسجد الحرام ليبلغ رسالته فيقتلونه ، ويحتمل أن يكون غيره . ولا تذكر الأحاديث أماكن أخرى من الحجاز تدخلها قواته غير المدينة ، ثم محاولة دخولها مكة . ويبدو أن مدة احتلاله للمدينة لا تطول حتى يرسل جيشه كله أو معظمه إلى مكة فتقع فيه الآية الموعودة ، ويخسف بهم جميعاً تقريباً قبيل مكة . وفي بعض الروايات أن بقاء جيشه في المدينة يكون أياماً فقط ، ويبدو أن المقصود من دخوله المدينة تخويف أهلها والبحث عن المهدي عليه السلام ، وليس المرابطة فيها أو قربها .