النص التالي : عن أسلم مولى عمر ، قال : « دعا عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب ، فساره ، ثم قام علي . فجاء الصفّة , فوجد العباس ، وعقيلاً ، والحسين ، فشاورهم في تزويج عمر أم كلثوم ، فغضب عقيل ، وقال : يا علي ما تزيدك الأيام والشهور إلا العمى في أمرك ، والله لئن فعلت ليكونن وليكونن ، لأشياء عددها ، ومضى يجر ثوبه . فقال علي للعباس : والله ، ما ذلك منه نصيحة ، ولكن درة عمر أخرجته إلى ما ترى . أما والله ما ذاك رغبة فيك يا عقيل . ولكن أخبرني عمر يقول : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فضحك عمر وقال : ويح عقيل سفيه أحمق [1] . لكن أبا نعيم قد ذكر : أن علياً « عليه السلام » استشار العباس وعقيلاً ، ولم يذكروا أكثر من ذلك [2] . ونحن لا يمكن أن نصدق ما ورد في هذه الرواية من جرأة عقيل على علي « عليه السلام » ، بطريقة تفقد أدنى درجات الأدب واللياقة ؛ فإن عقيلاً يجلّ عن ارتكاب هذا الخطأ الفادح ، وهو أتقى من أن يجترئ على من قال فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنه مع الحق ، والحق معه . . والذي طهره الله تطهيراً بنص القرآن الكريم .
[1] مجمع الزوائد ج 4 ص 271 و 272 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، وعن البزار بنحوه ، وذخائر العقبى ص 170 عن الدولابي ، وفيه : أنه استشار العباس وعقيلاً والحسن . والمعجم الكبير ج 3 ص 44 و 45 والذرية الطاهرة ص 160 . [2] حلية الأولياء ( ط دار الكتب العلمية ) ج 2 ص 34 .