فقال صلى الله عليه وآله : « اللهم العنهما ، واركسهما في الفتنة ركساً ، ودعهما إلى النار دعاً » . . [1] . وروى الهيثمي في تطهير الجنان : أن عمرو بن العاص صعد المنبر ، فوقع في علي عليه السلام ، ثم فعل مثله المغيرة بن شعبة - أي عند معاوية - والحسن عليه السلام حاضر . فقيل للحسن عليه السلام : اصعد المنبر لترد عليهما . فامتنع ، إلا أن يعطوه عهداً أن يصدقوه إذا قال حقاً ، ويكذبوه إن قال باطلاً ، فأعطوه ذلك . فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أنشدك الله يا عمرو ويا مغيرة ، أتعلمان أن النبي صلى الله عليه وآله لعن السائق والقائد ، أحدهما فلان ؟ - يعني معاوية - . قالا : بلى . ثم قال : يا معاوية ، ويا مغيرة ، ألم تعلما أن النبي صلى الله عليه وآله لعن عمرواً بكل قافية قالها لعنة ؟
[1] كتاب سليم بن قيس تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 278 ، والبحار ج 20 ص 76 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 138 ، وتفسير القمي ج 2 ص 332 وفيه : عقبة بن أبي معيط ، وهو خطأ ، لأن عقبة قد قتل في حرب بدر ، قتله النبي صلى الله عليه وآله صبراً .