صلى الله عليه وآله من تغسيله ، ودفنه ، فأمر أن يتولى ذلك غيره [1] . ونقول : أولاً : قد روى أحمد في مسنده هذه الرواية ، وفيها : إن عمك الشيخ قد توفي ، من دون ذكر كلمة « الضال » [2] . ثانياً : إن نفس أن يخاطب علي عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الطريقة : « إن عمك الشيخ الضال . . الخ . . » لهو أمر لا ينسجم مع أدب الخطاب مع الرسول ، في الوقت الذي كان يمكن له يقول : إن أبي الشيخ الضال قد توفي . ولا يمكن أن يحتمل أحد أن يصدر من علي عليه السلام ما ينافي الآداب مع رسول الله صلى الله عليه وآله أو مع غيره . ثالثاً : لو لم يكن مؤمناً فلماذا يأمره بتغسيله ؟ . فهل يغسل الكافر ؟ ! رابعاً : كيف يتناسب هذا مع كونه صلى الله عليه وآله قد حزن ، وترحم عليه ، ودعا له ، وعارض جنازته ، ومشى فيها ، وغير ذلك مما تقدم ، مع أنهم يروون : أنه لا يجوز المشي في جنازة المشرك ؟ ! [3] .
[1] المصنف ج 6 ص 39 وراجع كنز العمال ج 17 ص 32 و 33 ونصب الراية ج 2 ص 281 و 282 وفي هامشه عن عدد من المصادر . [2] مسند الإمام أحمد ج 1 ص 129 / 130 وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 24 وفيه : أنه أمره هو فواراه . [3] قد تقدمت بعض مصادر ذلك في أوائل هذا البحث ، وعن عدم جواز المشي في جنازة المشرك ، راجع كتب الحديث كسنن البيهقي وغيره .