نام کتاب : صحيفة الزهراء ( ع ) نویسنده : الشيخ جواد القيومي جلد : 1 صفحه : 252
أصبحت والله عائفة لدنيا كن ، قالية لرجالكن ، لفظتهم بعد ان عجمتهم ، وسئمتهم بعد ان سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد واللعب بعد الجد ، وقرع الصفاة وصدع القناة ، وخطل الآراء وزلل الأهواء ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم ان سخط الله عليهم ، وفي العذاب هم خالدون ، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وحملتهم أوقتها ، وشننت عليهم عارتها ، فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين . ويحهم انى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين والطبين بأمور الدنيا والدين ، الا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا من أبي الحسن عليه السلام ، نقموا والله منه نكير سيفه ، وقلة مبالاته لحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمره في ذات الله . وتا لله لو مالوا عن المحجة اللائحة ، وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردهم إليها وحملهم عليها ، ولسار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشاشه ، ولا يكل سائره ، ولا يمل راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا صافيا رويا ، تطفح ضفتاه ولا يترنق جانباه ، ولأصدرهم بطانا ونصح لهم سرا واعلانا .
252
نام کتاب : صحيفة الزهراء ( ع ) نویسنده : الشيخ جواد القيومي جلد : 1 صفحه : 252