الحمد لله فاطر الأشياء انشاء ، ومبتدعها ابتداعا بقدرته وحكمته ، لا من شئ فيبطل الاختراع ، ولا لعلة فلا يصح الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء ، متوحدا بذلك لاظهار حكمته وحقيقة ربوبيته ، لا تضبطه العقول ، و لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الابصار ، ولا يحيط به مقدار . عجزت دونه العبارة ، وكلت دونه الابصار ، وضل فيه تصاريف الصفات ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ، ووصف بغير صورة ، و نعت بغير جسم ، لا اله الا الله الكبير المتعال . ( 12 ) كلامه ( عليه السلام ) في النهى عن الصفة بغير ما وصف به نفسه سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن اجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم ان شبهوك بغيرك .