أعدائي ، وأظهرنى الله على خصمي ، يخبر عن الفلج و الغلبة فهكذا ظهور الله على الأشياء . ووجه اخر ، انه الظاهر لمن اراده ، ولا يخفى عليه شئ ، وانه مدبر لكل ما برأ ، فأي ظاهر اظهر وأوضح من الله تبارك وتعالى ، لأنك لا يقدم صنعته حيثما توجهت ، و فيك من اثاره ما يغنيك ، والظاهر منا البارز بنفسه ، و المعلوم بحده ، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى . واما الباطن ، فليس على معنى الاستبطان للأشياء ، بان يغور فيها ، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء ، علما وحفظا وتدبيرا ، كقول القائل : أبطنته ، يعني خبرته و علمت مكتوم سره ، والباطن منا الغائب في الشئ المستتر ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . واما القاهر فليس على علاج ونصب ، واحتيال و مداراة ومكر ، كما يقهر العباد بعضهم بعضا ، والمقهور منهم يعود قاهرا ، والقاهر يعود مقهورا ، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على ان جميع ما خلق ملبس به الذل