له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ، ليس منذ خلق استحق معنى الخالق ، ولا باحداثه البرايا استفاد معنى البارئية . كيف ، ولا تغيبه مذ ، ولا تدينه قد ، ولا تحجبه لعل ، و لا توقته متى ، ولا تشمله حين ، ولا تقارنه مع ، انما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها ، وفي الأشياء يوجد فعالها ، منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الأزلية ، و جنبتها لولا التكلمة . افترقت فدلت على مفرقها ، وتباينت فأعربت عن مباينها ، لما تجلى صانعها للعقول ، وبها احتجب عن الرؤية ، واليها تحاكم الأوهام ، وفيها أثبت غيره ، ومنها أنيط الدليل ، وبها عرفها الاقرار ، وبالعقول يعتقد التصديق بالله ، وبالاقرار يكمل الايمان به ، ولا ديانة الا بالاخلاص ، ولا اخلاص مع التشبيه ، ولا نفى مع اثبات الصفات للتشبيه .