وكذلك الفيئ ما رضيه لنفسه ولنبيه صلى الله عليه واله رضيه لذي القربى كما جاز لهم في الغنيمة ، فبدأ بنفسه ، ثم برسوله صلى الله عليه واله ثم بهم ، وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله صلى الله عليه واله . وكذلك في الطاعة ، قال عز وجل : " يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم " ( 1 ) ، فبدأ بنفسه ، ثم برسوله صلى الله عليه واله ثم بأهل بيته . وكذلك اية الولاية : " انما وليكم الله ورسوله و الذين امنوا " ( 2 ) ، فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته ، كما جعل سهمه مع سهم الرسول مقرونا بأسهمهم في الغنيمة والفيئ ، فتبارك الله ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت . فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه عز ذكره ونزه رسوله صلى الله عليه واله ونزه أهل بيته عنها ، فقال : " انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها