رسول الله على ترك ما عرضنا عليه الا ليحثنا على قرابته من بعده ، ان هو الا شئ افتراه في مجلسه ، وكان ذلك من قولهم عظيما . فأنزل الله هذه الآية : " أم يقولون افتريه قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم " ( 1 ) ، فبعث إليهم النبي صلى الله عليه واله فقال : هل من حدث ؟ فقالوا : اي والله يا رسول الله ، لقد تكلم بعضنا كلاما عظيما فكرهناه ، فتلا عليهم رسول الله فبكوا واشتد بكاؤهم . فأنزل الله تعالى : " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون " ( 2 ) ، فهذه السادسة . وأما السابعة ، فيقول الله : " ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا