جعلتها لك لما أمرني الله به ، فخذيها لك ولولدك ، فهذه الخامسة . وأما السادسة : فقول الله عز وجل : " قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " ( 1 ) ، فهذه خصوصية للنبي صلى الله عليه واله دون الأنبياء ، وخصوصية للآل دون غيرهم . وذلك أن الله حكى عن الأنبياء في ذكر نوح عليه السلام : " يا قوم لا أسألكم عليه مالا ان أجرى الا على الله وما أنا بطارد الذين امنوا انهم ملاقوا ربهم ولكني أريكم قوما تجهلون " ( 2 ) ، وحكى عن هود عليه السلام قال : " . . . لا أسألكم عليه أجرا ان أجرى الا على الذي فطرني أفلا تعقلون " ( 3 ) . وقال لنبيه صلى الله عليه واله : " قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " ، ولم يفرض الله مودتهم الا