السلام سرورا بها : " ومن ذريتي " ، قال الله تبارك و تعالى : " لا ينال عهدي الظالمين " ( 1 ) ، فأبطلت هذه الآية امامة كل ظالم إلى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة . ثم أكرمه الله تعالى ، بان جعلها في ذريته ، أهل الصفوة والطهارة ، فقال : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين " ( 2 ) . فلم تزل في ذريته ، يرثها بعض عن بعض ، قرنا فقرنا ، حتى ورثها الله تعالى النبي صلى الله عليه واله ، فقال جل وتعالى : " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولى المؤمنين " ( 3 ) ، فكانت له خاصة .