قال : فالتفت أبو الحسن ( عليه السلام ) نحو القبلة فذكر ما شاء الله ان يذكر ، ثم قال : اللهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق . قال : وكان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى ، قال : فلما قدم أخبرني بما كان ، فوالله ما لبثت الا يسيرا ، حتى قلت بالحق . ( 82 ) دعاؤه ( عليه السلام ) لما هدده المأمون لقبول الخلافة اللهم انك قد نهيتني عن الالقاء بيدي إلى التهلكة ، وقد أشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل ، متى لا أقبل ولاية عهده ، وقد أكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال ، إذ قبل كل واحد منهما الولاية من طاغية زمانه . اللهم لا عهد الا عهدك ولا ولاية الا من قبلك ، فوفقني لإقامة دينك واحياء سنة نبيك ، فإنك أنت المولى والنصير ، ونعم المولى أنت ونعم النصير .