نام کتاب : صحيفة الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ جواد القيومي جلد : 1 صفحه : 264
وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء ، لو كنتم تشعرون ، ذلك بان مجاري الأمور والاحكام على أيدي العلماء بالله ، الامناء على حلاله وحرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة . ولو صبرتم على الأذى ، وتحملتم المؤونة في ذات الله ، كانت أمور الله عليكم ترد ، وعنكم تصدر واليكم ترجع ، ولا لكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم ، واستسلمتم أمور الله في أيديهم ، يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات ، سلطهم على ذلك فراركم من الموت ، واعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم . فأسلمتم الضعفاء في أيديهم ، فمن بين مستعبد مقهور ، وبين مستضعف على معيشته مغلوب ، يتقلبون في الملك بآرائهم ويستشعرون الخزي بأهوائهم ، اقتداء بالأشرار وجرأة على الجبار .
264
نام کتاب : صحيفة الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ جواد القيومي جلد : 1 صفحه : 264