وقال أبو الصلاح : لا يجوز حرق الزرع ، ولا قطع الشجر ، ولا قتل البهائم . ويجاب : بأن الدعاء الشريف لم يتحدث عن قطع الشجر ، ولا عن قتل المرأة ، والشيخ ، والطفل ، بل طلب من الله تعالى التسبب في العقم للمرأة ، ويباس أصلاب الرجال ، ومنع الأرض من الإنبات ، وشتان ما بين هذا وذاك . وما ذكرناه أيضاً : لم يتضمن قطع الأشجار ، ولا قتل النساء ، ولا غير ذلك . . فليلاحظ ذلك . . على أن ذلك إن كان يحرم ، فإنما يحرم في صورة الإقدام عليه مع عدم الحاجة إليه ، أي أن النهي إنما هو عن إحراق الأشجار على سبيل العبث والفساد في الأرض ، ولا نهي عن إحراقه في صورة الاحتياج إليه ، أو لأجل تحقيق النصر ، ومنع القتل . .