[ 150 ] - 92 - الطبرسي : روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان جالساً في بعض مجالسه ، بعد رجوعه من النهروان فجرى الكلام حتّى قيل له : لِمَ لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : إنّي كنت لم أزل مظلوماً مستأثراً على حقّي . فقام إليه الأشعث ابن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ، لِمَ لم تضرب بسيفك ، ولم تطلب بحقّك ؟ فقال : يا أشعث ، قد قلتَ قولاً فاسمع الجواب وعِهِ ، واستشعر الحجّة ، إنّ لي أسوة بستّة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين : - إلى أن قال : - فقام إليه النّاس بأجمعهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ، قد علمنا أنّ القول قولك ، ونحن المذنبون التائبون ، وقد عذرك الله ورسوله والمؤمنون ، . . . الحديث ( 1 ) . معيشته أيّام حكومته ( عليه السلام ) [ 151 ] - 93 - الكليني : عن علىّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حماد وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وغيرهما ، بأسانيد مختلفة . في احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عاصم بن زياد حين لبس العباء ، وترك الملأ ، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قد غمّ أهله وأحزن ولده بذلك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : علَيَّ بعاصم بن زياد . فجيء به ، فلمّا رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ، أما رحمت ولدك ، أترى الله أحلّ لك الطيّبات وهو يكره أخذك منها ، أنت أهون على الله من ذلك ، أو ليس الله يقول : ( وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ ) ( 2 ) أو ليس الله يقول : ( مَرَجَ
1 - الاحتجاج 1 : 446 و : 449 مع تفصيل ، بحار الأنوار 10 : 373 ح 5 . 2 - الرحمن : 11 .