فلمّا نظر إليه جريح هرب منه وصعد النخلة فدنى منه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : انزل ، فقال : يا عليّ ، ما هاهنا أُناس إنّي مجبوب . ثمّ كشف عن عورته فإذا هو مجبوب . فأتى به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له رسول الله : ما شأنك يا جريح ؟ فقال : يا رسول الله إنّ القبط يجبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم والقبطيون لا يأنسون إلاّ بالقبطيين فبعثني أبوها لأدخل إليها وأخدمها وأؤنسها فأنزل الله عزّوجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا ) ( 1 ) الآية ( 2 ) . كتابته ( عليه السلام ) الوحي وغيره [ 56 ] - 10 - ابن شهرآشوب : كان عليّ ( عليه السلام ) يكتب أكثر الوحي ويكتب أيضاً غير الوحي ( 3 ) . [ 57 ] - 11 - الكليني : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ فاطمة ( عليها السلام ) مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان يأتيها جبرئيل ( عليه السلام ) فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها ، وكان عليّ ( عليه السلام ) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) .