إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة عندكم يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدّرّة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمّى السّبيبة فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التّجار إتّقوا الله عزّوجلّ فإذا سمعوا صوته ( عليه السلام ) ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم فيقول ( عليه السلام ) : قدّموا الاستخارة وتبرّكوا بالسّهولة واقتربوا من المبتاعين وتزيّنوا بالحلم وتناهوا عن اليمين . وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظّلم وانصفوا المظلومين ولا تقرّبوا الربّا وأوفوا الكيل والميزان ( وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) ( 1 ) فيطوف ( عليه السلام ) في جميع أسواق الكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس . وزاد فيما رواه الصّدوق ( ( رحمه الله ) ) بعد ذكر الآية - : يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ، ثمّ يقول : تفنى اللّذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتها * لا خير في لذّة من بعدها النّار ( 2 ) - وجاء فيما رواه المفيد ( ( رحمه الله ) ) بعد ذكر الآية - : قال : فيطوف في جميع الأسواق - أسواق الكوفة - ثمّ يرجع فيقعد للنّاس ، قال : فكانوا إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم قال : يا معشر النّاس أمسكوا أيديهم وأصغوا إليه بآذانهم ورمقوه بأعينهم حتّى يفرغ من كلامه ، فإذا فرغ قالوا : السّمع والطّاعة يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .