واشتهر صلوات الله عليه بالأنزع البطين أمّا في الصورة فيقال : رجل أنزع والنزع هو الّذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته وموضعه النزعة . . . . وامتلأ علماً فلقّب بالبطين وأظهر بعضاً وأبطن بعضاً حسبما اقتضاه علمه الّذي عرف به الحقّ اليقين ، أمّا ما ظهر من علومه فأشهر من الصباح وأسير في الآفاق من سري الرِّياح ، وأمّا ما بطن فقد قال : " بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة " . وممّا ورد في صفته ( عليه السلام ) : أنّه كان رَبعة من الرِّجال ، أدعج العينين ، حَسَن الوجه كأنّه القمر ليلة البدر حُسناً ، ضخم البطن ، عريض المنكبين ، شثن الكفّين ، أغيد ، كأنَّ عنقه إبريق فضّة ، أصلع ، كثّ اللّحية ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاريّ ، لا يبين عضده من ساعده ، وقد أدمجت إدماجاً ، إن أمسك بذراع رجل أمسك بنَفَسِه فلم يستطع أن يتنفّس ، شديد الساعد واليد ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قويٌّ شجاع ، منصور على من لاقاه ، صلوات الله عليه ( 1 ) . [ 15 ] - 15 - نصر بن مزاحم : وكان عليٌّ رجلاً دحداحاً ، أدعج العينين ، كأنَّ وجهه القمر ليلةَ البدرِ حُسناً ، ضخم البطن ، عريض المسْرُبة ، شثْن الكفّين ، ضخم الكسور ، كأنَّ عنقه إبريق فضّة ، أصلع ليس في رأسه شعر إلاّ خُفاف من خلفه ؛ لمنكبيه مُشَاشٌ كمشاش السّبع [ الأسد ] الضّاري ، إذا مشى تكفّأ به ومار به جسدُه ؛ له سنام كسنام الثور ، لا تبين عضده من ساعده ، وقد أدمجت إدماجاً ؛ لم يمسك بذراع رجل قطّ إلاّ أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفّس ، وهو إلى السمرة ، أذلف الأنف ؛ إذا مشى