الإسلام يبيت ليلة سوادها - قلت : وما سوادها ، يا أبا أُمامة ؟ قال : جميعها - حتّى يقرأ هذه الآية : ( اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) فقرأ الآية إلى قوله : ( الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ( 1 ) ؛ ثمّ قال : فلو تعلمون ما هي - أو قال : ما فيها - لما تركتموها على حال ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني قال : أُعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ولم يُؤْتها نبيّ كان قبلي . قال عليّ ( عليه السلام ) : فما بتّ ليلة قطّ منذ سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى أقرأها . ثمّ قال : يا أبا أُمامة ، إنّي أقرأها ثلاث مرّات في ثلاثة أحايين من كلّ ليلة . فقلت : وكيف تصنع في قرائتك لها يا بن عمّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أقرأها قبل الركعتين بعد صلاة عشاء الآخرة ، فوالله ما تركتها مذ سمعت هذا الخبر عن نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) حتّى أخبرتك به . . . الحديث ( 2 ) . قراءته ( عليه السلام ) عند الزلزلة [ 233 ] - 6 - الصّدوق : عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن الهيثم النهدي ، عن بعض أصحابنا بإسناده رفعه ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقرأ ( إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَد مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) ( 3 ) يقولها عند الزلزلة ويقول : ( وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 4 ) ) ( 5 ) .