responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سنن الإمام علي ( ع ) نویسنده : لجنة الحديث معهد باقر العلوم ( ع )    جلد : 1  صفحه : 120


فقال أبو الدرداء : يا قوم إنّي قائل ما رأيت ، وليقل كلّ قوم منكم ما رأوا ، شهدت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بشويحطات النجار ، وقد اعتزل عن مواليه ، واختفى ممّن يليه ، واستتر بمغيلات النخل ، فافتقدته وبعُد عليَّ مكانه ، فقلت لحق بمنزله ، فإذا أنا بصوت حزين ونغمة شجىّ وهو يقول : إلهي كم من موبقة حملت عنّي فقابلتها بنعمتك ، وكم من جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك ، إلهي إن طال في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي ، فما أنا مؤمل غير غفرانك ولا أنا براج غير رضوانك . فشغلني الصوت واقتفيت الأثر ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعينه فاستترت له فأخملت الحركة فركع ركعات في جوف الليل الغابر ثمّ فزع إلى الدعاء والبكاء والبثّ والشكوى ، فكان ممّا ناجى به الله أن قال : إلهي أُفكّر في عفوك فتهون عليَّ خطيئتي ، ثمّ أذكر العظيم من أخذك فتعظم عليَّ بليتي ، ثمّ قال : آه ، إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها فتقول خذوه ، فيا له من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ، ولا تنفعه قبيلته ، يرحمه الملأ إذا أذن فيه بالنداء ، ثمّ قال : آه ، من نار تنضج الأكباد والكلى ، آه ، من نار نزّاعة للشوى ، آه ، من غمرة من ملهبات لظى ، قال : ثمّ انغمر في البكاء فلم أسمع له حسّاً ولا حركة ، فقلت : غلب عليه النوم لطول السهر أوقظه لصلاة الفجر ، قال أبو الدرداء : فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة ، فحرّكته فلم يتحرّك ، وزويته فلم ينزو فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، مات والله عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : فأتيت منزله مبادراً أنعاه إليهم ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أبا الدرداء ما كان من شأنه ومن قصّته فأخبرتها الخبر ، فقالت : هي والله يا أبا الدرداء الغشية التي تأخذه من خشية الله ثمّ أتوه بماء فنضحوه على وجهه فأفاق ونظر إليَّ وأنا أبكي ، فقال : ممّا بكاؤك يا أبا الدرداء فقلت : ممّا أراه تنزله بنفسك ، فقال : يا أبا الدرداء ولو رأيتني ودعي بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب ،

120

نام کتاب : سنن الإمام علي ( ع ) نویسنده : لجنة الحديث معهد باقر العلوم ( ع )    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست