أولاً : إنه لا مانع من أن يخلق الله تعالى هذا الصوت لتشارك السامعة الباصرة في إدراك هذه المعجزة العظيمة ، لتأكيد اليقين بها ، وليدفع سبحانه وتعالى أي وهم في حقيقة ما يجري ، وإبطالاً لأية محاولة للتشكيك في واقعيتها ، باحتمال أن يكون ذلك من باب التخييل والسحر . ثانياً : إننا ننقض على هؤلاء بما رواه البخاري وغيره : من أن القمر قد انشق إلى فرقتين ، فرقة فوق الجبل ، وفرقة دونه [1] مع أن القمر أكبر من الجبل بآلاف المرات . . فلا مجال لتعقل ذلك إلا بالقول بالتصرف فيه ، بأن صغَّر الله حجمه ، وأنزله على الجبل ، أو أن الله تعالى قد تصرف بأبصارهم ، حتى رأوه كذلك ، ليقيم عليهم الحجة به . . نوم النبي بعد صلاة العصر : وذكر ابن تيمية : أولاً : أن القول بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نام بعد صلاة العصر غير مقبول ، مع ورود النهي عن النوم في هذا الوقت ؟ ! [2] . ثانياً : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » تنام عيناه ولا ينام قلبه ، فكيف يفِّوت على علي صلاته ؟ ! ونقول في جوابه : إنه لو صح ما يروونه من كراهة النوم بعد العصر ، فيجاب عنه :
[1] صحيح البخاري ط سنة 1309 ه ج 3 ص 126 . [2] راجع منهاج السنة ج 4 ص 189 .