في مشربة : عن جعفر ، عن أبيه ، قال : دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » على علي وهو نائم في مشربة ، فضربه برجله ، فاستيقظ ، فقال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا . وقد كادت الشمس أن تغرب ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : اللهم احبسها عليه . قال : وكتب « وحبست » [1] . ونحن لا نستطيع القبول بقوله : « فضربه برجله » فإن ذلك لا يناسب أدب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولعل الصحيح هو أنه حرك علياً « عليه السلام » برجله ؛ لأن تحريك رجل نائم يجعله يستيقظ هادئاً غير مذعور . كما أننا نشك في صحة أن يكون « عليه السلام » قد نام عن صلاته , والحال أنه لا ينام عن ورده حتى في ليلة الهرير في معركة صفين . . فلا بد أن يكون هناك تدخل إلهي لاظهار هذا الفضل العظيم له « عليه السلام » لمصلحة الأمة وعلي كل ، فإن بطلان الخصوصية لا يبطل الرواية بمجموعها .
[1] مناقب الإمام أمير المؤمنين علي ، لمحمد بن سليمان الكوفي القاضي ج 2 ص 517 .