نام کتاب : رأس الحسين ( ع ) نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 184
طالبتهم بمن قال ذلك ونقله ؟ لم يكن لهم عصمة يرجعون إليها . ولم يسموا أحدا معروفا بالصدق في نقله ، ولا بالعلم في قوله . بل غاية ما يعتمدون عليه . أن يقولوا : أجمعت طائفة الحقة . وهم عند أنفسهم الطائفة الحقة ، الذين هم عند أنفسهم المؤمنون ، وسائر الأمة كفار . * ويقولون : إنما كانوا على الحق لأن فيهم الإمام المعصوم ، والمعصوم عند الرافضة الإمامية الاثني عشرية [1] : هو الذي يزعمون أنه دخل سرداب سامرا بعد موت أبيه الحسن بن علي العسكري ، سنة ستين ومائتين . وهو إلى الآن لم يعرف له خبر ، ولا وقع له أحد على عين ولا أثر . * وأهل العلم بأنساب أهل البيت [2] يقولون : إن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب . ولا ريب أن العقلاء كلهم لا يعدون مثل هذا القول . واعتقاد الإمامة والعصمة في مثل هذا : مما لا يرضاه لنفسه إلا من هو أسفه الناس ، وأضلهم وأجهلهم . وبسط الرد عليهم له موضع غير هذا [3] . * والمقصود هنا : بيان جنس المقولات والمنقولات عند أهل الجهل والضلالات . فإن هذا المنتظر عند الجهال الضلال : يزعمون أنه عند موت أبيه . كان عمره إما سنتين ، أو ثلاثا ، أو خمسا ، على اختلاف بينهم في ذلك . * وقد علم بنص القرآن والسنة المتواترة ، وجماع [4] الأمة : أن مثل هذا يجب أن يكون تحت ولاية غيره في نفسه وماله . فتكون نفسه محضونة مكفولة لمن
[1] والامامية خمس عشرة فرقة منها الاثنا عشرية . راجع الفرق بين الفرق للبغدادي ص 23 بتصرف . [2] مثل الزبير بن بكار نسابة قريش . [3] راجع كتابة ( منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ) . [4] كذا ورد بالأصل ولعل الأصوب ( إجماع )
184
نام کتاب : رأس الحسين ( ع ) نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 184