نام کتاب : دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم جلد : 1 صفحه : 402
أن ينقص من أجورهم شيء ، والصدقة الجارية تجري من بعده ، والولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما ، ويصلّي ويصوم عنهما ، فقلت : أشركهما في حجّتي ؟ قال : نعم » [1] . ولذا نجد ظاهرة الوقف من الظواهر البارزة في عموم الحياة الاجتماعية والنظام الاقتصادي للجماعة الصالحة ، ويكاد يكون النشاط في هذا المجال متميّزاً لديهم ، وإن كان هذا النشاط معروفاً أيضاً لدى عامة المسلمين . ومن هنا نجد هذا الموضوع قد تناولته الرسائل الواردة عن الإمام المهدي ( عج ) في غيبته الصغرى المعروفة « بالتوقيع » . فقد روى الصدوق في إكمال الدين عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي توقيعاً يتناول فيه موضوع الوقف في عدة فقرات كان آخرها : « وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيّم يقوم بها ويعمرها ويؤدي من دخلها وخراجها ومؤنتها ، ويجعل ما يبقى من الدخل لناحيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّما عليها . إنما لا يجوز ذلك لغيره . . . » [2] الحديث . والوقف في الشريعة الاسلامية وعند أهل البيت وفي الأوضاع الاجتماعية العامة للجماعة الصالحة على قسمين : الأول : الأوقاف العامة التي يكون الهدف المنظور فيها المصالح العامة للمسلمين أو للجماعة الخاصة ، كالمساجد والمدارس والحسينيات والمكتبات والأراضي والقناطر ومنازل الزوار وغير ذلك من الموارد .
[1] وسائل الشيعة 13 : 293 ، ح 4 . [2] بحار الأنوار 53 : 183 ، نقلاً عن إكمال الدين .
402
نام کتاب : دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم جلد : 1 صفحه : 402