نام کتاب : دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة نویسنده : أحمد بن الحسين البيهقي جلد : 1 صفحه : 279
وقال أبو زيد ضحاً مخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت فقالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفية لي يا أم معبد قالت رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه نحلة ولم تزر به صعلة وسيم قسيم وقال محمد بن موسى وسيماً قسيماً في عينه دعج وفي أشفاره غطف وفي صوته صهل وفي عنقه سطع وفي لحيته كثاثة أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هزر كأن منطقه خرزات نظم ينحدرن ربعة لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصناً بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظراً وأحسنهم قدراً له رفقاء يحفون به إن قال أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا مفند صلى الله عليه وسلم فقال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً فأصبح صوت بمكة عالياً يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول : جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد
279
نام کتاب : دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة نویسنده : أحمد بن الحسين البيهقي جلد : 1 صفحه : 279