نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 94
فقيل لابن تيمية : اكتب بخطك : أنك لا تفتي بها ولا بغيرها ، فكتب بخطه : أنه لا يفتي بها وما كتب بغيرها . فقال القاضي نجم الدين بن صصري : حكمت بحبسك واعتقالك . فقال له : حكمك باطل ، لأنك عدوي ، فلم يقبل منه ، وأخذوه واعتقلوه في قلعة دمشق . وفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة يوم عاشوراء ، أفرج عن ابن تيمية من حبسه بقلعة دمشق ، وكانت مدة اعتقاله خمسة أشهر ونصفا . وفي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة في السادس عشر في شعبان ، قدم بريدي من الديار المصرية ، ومعه مرسوم شريف باعتقال ابن تيمية . فاعتقل في قلعة دمشق ، وكان السبب في اعتقاله وحبسه أنه قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، وإن زيارة قبور الأنبياء لا تشد إليها الرواحل كغيرها ، كقبر إبراهيم الخليل وقبر النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن الشاميين كتبوا فتيا أيضا في ابن تيمية ، لكونه أول من أحدث هذه المسألة ، التي لا تصدر إلا ممن في قلبه ضغينة لسيد الأولين والآخرين . فكتب عليها الإمام العلامة برهان الدين الفزاري نحو أربعين سطرا بأشياء ، وآخر القول أنه أفتى بتكفيره . ووافقه على ذلك الشيخ شهاب الدين بن جهبل الشافعي ، وكتب تحت خطه : كذلك المالكي . وكذلك كتب غيرهم . ووقع الاتفاق على تضليله بذلك وتبديعه وزندقته . ثم أراد النائب أن يعقد لهم مجلسا ، ويجمع العلماء والقضاة ، فرأى أن الأمر يتسع فيه الكلام ، ولا بد من إعلام السلطان بما وقع ، فأخذ الفتوى وجعلها في
94
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 94