نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 213
صرح به أئمة الأمة ، وأولهم مالك . وكان ابن تيمية ممن يعتقد ويفتي : بأن شد الرحال إلى قبور الأنبياء حرام ، لا تقصر فيه الصلاة ، ويصرح بقبر الخليل وقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وجاء بريدي من مصر باعتقاله على ذلك فاعتقل . ( ابن القيم وابن كثير وتعزيره لأجل اتباع ابن تيمية ) وكان على هذا الاعتقاد تلميذه ابن قيم الجوزية الزرعي ، وإسماعيل بن كثير الشركويني . فاتفق أن ابن قيم الجوزية سافر إلى القدس الشريف ، ورقى على منبر في الحرم ووعظ ، وقال في أثناء وعظه ، بعد أن ذكر المسألة ، وقال : ها أنا راجع ، ولا أزور الخليل . ثم جاء إلى نابلس ، وعمل له مجلس وعظ ، وذكر المسألة بعينها حتى قال : فلا يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فقام إليه الناس وأرادوا قتله ، فحماه منهم والي نابلس ، وكتب أهل القدس وأهل نابلس إلى دمشق يعرفون صورة ما وقع منه ، فطلبه القاضي المالكي ، فتردد ، وصعد إلى الصالحية إلى القاضي شمس الدين بن مسلم الحنبلي ، وأسلم على يديه ! فقبل توبته ، وحكم بإسلامه ، وحقن دمه ، ولم يعزره لأجل ابن تيمية . ولما كان يوم الجمعة رابع شعبان ، جلس القاضي جلال الدين بعد العصر بالمدرسة العادلية ، وأحضر جماعة من جماعة ابن تيمية كانوا معتقلين في سجن الشرع ، فادعى على إسماعيل بن كثير صاحب التاريخ أنه قال : إن التوراة والأنجيل ما بدلا ، وأنهما بحالهما كما أنزلا ، وشهدوا عليه بذلك ، وثبت في وجهه ، فعزر في المجلس بالدرة ، وأخرج وطيف به ، ونودي عليه بما قاله . ثم أحضر ابن قيم الجوزية ، وادعي عليه بما قاله في القدس الشريف وفي
213
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 213