نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 196
القيامة ) . ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث ، وهذا حكم منه بأن هذا الحديث مجمع على صحته بمقتضى الشرط الذي شرطه في الخطبة . وهو رضي الله عنه إمام جليل ، حافظ متقن ، كثير الحديث ، واسع الرحلة ، سمع بالعراق وخراسان وما وراء النهر ، وسمع بالشام ومصر ، وسمع من خلائق من أئمة الحديث والأجلاء أهل الدين ، وهو من القدماء أصله بغدادي ، وسكن مصر ، ومات بها في نصف المحرم سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة رحمة الله تعالى عليه وعلى أمثاله . وإذا كان هذا حديثا صحيحا فكيف يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجعله ضعيفا ، فضلا عن أن يجعله كذبا ؟ ! وأقل درجات الثقة الخائف أن يقول : صححه فلان ، وأما القول بوضعه وبتكذيب هذا الإمام وأمثاله ، فلا يصدر إلا من زنديق محقق الزندقة بهذه القرينة وغيرها . عائذا بالله - عز وجل - من ذلك . ( طعن ابن تيمية في الأئمة والأحاديث المروية ) وإذا تقرر لك ذلك ، فانظر - أرشدك الله تعالى وعافاك - هذا الخبيث الطوية كيف طعن في هذه الأئمة الأعلام في علوم الحديث ، الذين بهم يقتدى ، وعليهم يعول ، وعند ذكرهم تتنزل الرحمة . ورماهم بالوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وطعن في هذه الأخبار المروية عن هذه الأئمة . وهذا شأنه - قاتله الله تعالى - كلما جاء إلى شئ لا غرض له فيه ، طعن فيه وإن كان مشهورا ومعمولا به بين الأئمة .
196
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 196