نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 168
فانظر هذه العبارة ما أعظم الفجور فيها ، من كون ذلك معصية ، ومن ادعى الإجماع وأن ذلك مقطوع به ؟ فهذا الزائغ يطالب بما ادعاه من إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، وكذا التابعون ومن بعدهم من أئمة المسلمين إلى حين ادعائه ذلك . وما أعتقد أن أحدا يتجاسر على مثل ذلك . مع أن الكتب المشهورة ، بل والمهجورة ، وعمل الناس في سائر الأعصار على الحث على زيارته من جميع الأقطار ، فزيارته من أفضل المساعي وأنجح القرب إلى رب العالمين ، وهي سنة من سنن المرسلين ، ومجمع عليها عند الموحدين ، ولا يطعن فيها إلا من في قلبه مرض المنافقين ، ومن هو من أفراخ اليهود وأعداء الدين ، من المشركين الذين أسفروا في ذم سيد الأولين والآخر ين . ولم تزل هذه الأمة المحمدية على شد الرحال إليه على ممر الأزمان ، من جميع الأقطار والبلدان ، سار في ذلك الزرافات والوحدان ، والعلماء والمشايخ والكهول والشبان . حتى ظهر في آخر الزمان مبتدع من زنادقة حران ، لبس على أشباه الرجال ومن شابههم من سيئي الأذهان ، وزخرف لهم من القول غرورا ، كما صنع إمامه الشيطان ، فصدهم بتمويهه عن سبيل أهل الإيمان ، وأغواهم عن الصراط المستقيم إلى ثنيات الطريق ومدرجة النيران ، فهم برزيته في ظلمة الخطأ يعمهون ، وعلى منوال بدعته يهرعون . ( فتاوى العلماء باستحباب زيارة القبور ) وسأذكر ذلك ما تحقق به فجوره وبدعته وتضليل من مشى خلفه وهلكته ، وأبين ما أظهره من القول الباطل وما رمز إليه وأوضحه لكل من سمعه ووقف عليه .
168
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 168