< شعر > هيهات ما سافلة كعالية * ما معدن الحكمة أهل البادية [1] < / شعر > وأما بالنسبة لمن عدا الخوارج من أصحابه وأعوانه « عليه الصلاة والسلام » ، فإن حربي الجمل وصفين ، والإغتيالات التي قام بها أعداؤه ، قد أفقدته الكثير من خلّص أصحابه ، ولم يبق معه إلا القليل . وقد قال الأشتر لهؤلاء الناس بعد انتهاء حرب صفين : « قتل أماثلكم ، وبقي أراذلكم » [2] . وقد كان أمير المؤمنين « عليه السلام » يتلهف على أصحابه المخلصين ، الذين فقدهم [3] . وقد قال « عليه السلام » حين تكلّموا حول مدى طاعة الأشتر لأوامره « عليه السلام » : « ليت فيكم مثله إثنان ، وليت فيكم مثله واحد » [4] . ويقول « عليه السلام » : « ذهب والله أولوا النهى ، والفضل والتقى ، الذين كانوا يقولون فيصدقون ، ويدعون فيجيبون ، ويلقون عدوهم فيصبرون وبقيت لي حثالة قوم لا يتعظون بموعظة ولا يفكرون في عاقبة لقد هممت أن أشخص عنكم فلا أطلب نصركم ما اختلف الجديدان » [5] .
[1] الحيوان ج 6 ص 455 . والفقعة : الرخ من الكمأة . والقصيص : شجرة تنبت في أصلها الكمأة . والورل : دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه . وقال القزويني : إنه العظيم من الوزغ ، وسام أبرص ، طويل الذنب ، سريع السير ، خفيف الحركة . [2] صفين للمنقري ص 491 والمعيار والموازنة ص 164 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 219 . [3] نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 130 و 131 ونقله عن مصادر نهج البلاغة ج 2 ص 450 و 451 عن الزمخشري في ربيع الأبرار ، باب التفاضل والتفاوت . وراجع : الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 102 . [4] المعيار والموازنة ص 183 و 184 . [5] الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 66 و 67 .