نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 375
وفي الفتوح لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه قال عثمان بن مظعون : « أوّل وصية أوصانا بها النبي ( ص ) لمّا قتل الحارث بن أبي هالة ، ونحن أربعون رجلا ليس بمكة أحد على مثل ما نحن عليه ، فذكر الحديث ؛ أي حديث : لمّا أمر الله نبيه أنّ يصدع » . إذن فحديث الحارث هذا ينتهي إلى سيف بن عمر ، ومنه أخذ أبن الكلبي ، والعسكري ، وأبن حزم ، وأبن حجر ، ولم يعتمد على حديثه هذا صاحب الاستيعاب ، وأُسد الغابة ، والطبقات ، فلم يترجموا لربيب رسول الله هذا . وذكر ابن حزم خبره بلفظ « قيل » تضعيفاً له . هذا ما كان عند سيف ورواته عن أوّل شهيد في الإسلام ، بينّما جميع المؤرخين ذكروا أنَّ أوَّلَ من استشهد في الإسلام سُميّة أم عمّار ، قالوا : إنَّ عماراً وأباه ياسر وأُمّه سُمية ، ممن عُذِّبوا في سبيل الإسلام ، وكانوا من السبعة الأوائل الَّذين أظهروا الإسلام بمكة . فأَلْبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس ، وجاء أبو جهل فجعل يشتم سُمَيَّة ويرفث ، ثمّ طعنها في قلبُها فماتت ، فهي أول شهيدة في الإسلام ، ثمّ مات زوجها ياسر في العذاب ، قالوا : ومرَّ عليهم رسول الله ( ص ) ، وقال : « صبراً آل ياسر ، إنّ موعدكم الجنة » وفي حديث آخر شكا عمار إلى رسول الله ( ص ) وقال : بلغ منّا العذاب كلَّ مبلغ ، فقال : « صبراً أبا اليقظان ، اللّهم لا تعذِّب أحداً من آل ياسر » . نتيجة المقارنة : روي سيف : أنَّ أوَّلَ شهيد في الإسلام هو الحارث ، وأوصل نسبه بأبي هالة ، فأخذ منه كلٌّ من ابن الكلبي وابن حزم في الجمهرة ، وترجمه أبن حجر
375
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 375