نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 304
( إنّ خالد بن الوليد بعث بالفتح والأخماس ، وبالفيل إلى المدينة ، فطيف به في المدينة ليراه النّاسُ ، فجعل ضعيفات النساء يقلن : « أمن خلق الله ما نرى » ورأينه مصنوعاً ، فردّه أبو بكر . . . ) الحديث . ثمّ قال الطبري بعد هذه الرواية : « وهذه القصة في أمر الأبلة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل الِسّير ، وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح . . . » الخ . وبالإضافة إلى مناقضتها للآثار الصحاح - كما ذكر الطبري - فأنّ واقعة الفيل وشأن الفيل كان ممّا تتحدث به النساء في الحجال ، واتخذت العرب من عامه تاريخاً تؤرخ به الحوادث ، فتقول بعد عام الفيل بكذا ، وقبله بكذا ، وأيضاً فإنَّ النساءَ في المدينة كنَّ يقرأن في القرآن ( ألم تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصحابِ الفِيْلِ ) ، وكل هذا لا يتناسب وما ذكره سيف ، ولا أدري أين صار الفيل بعد رده من المدينة ، فإنّا لا نجد له ذكراً حتّى في أساطير سيف ، ويظهر أنّ سيفاً بعد أن قضى مأربه من الفيل وجعله من غنائم فتح خالد من أبلة العراق أهمل أمره ، وقد سبق منا الإشارة إلى دافعه لهذا النوع من الوضع فلا نعيده . نتيجة البحث : إنَّ سيفاً قد جعل من زياد - مضافاً إلى ما سبق - راوية للحديث ، واختلق له ولداً يروي الحديث عن أبيه ، وغاب عن ابن عساكر وابن حجر أنَّ كلَّ ذلك اختلاق سيف . حصيلة الحديث : أ - راوية للحديث باسم زياد ، وآخر باسم ابنه حنظلة ، ينبغي درسهما
304
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 304