نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 302
عنك ، فإنا نخف معك ، ونُقاتِلُ دونك » . هذه رواية سيف عند الطبري ومن الطبري أخذ ابن الأثير . وعلى هذه الرِّواية اعتمد صاحب الاستيعاب ومن تبعه في قولهم : « وكان منقطعاً إلى علي » ، ولعلهم استنبطوا من قوله : « فإنّا نخفُّ معك ، ونقاتل دونك » أنَّه شهد مع علي مشاهده فذكروا ذلك في ترجمته ، وإلى بعض هذا الحديث أشار ابن أعثم في تاريخه . ولم نجد عند غير سيف شيئاً ممّا ذكر سيف هنا ، ولا ذكراً لزياد في حروب الإمام في « الجمل » و « صفّى » و « نهروان » ، ولا ذكراً في تراجم شيعة الإمام وأصحابه ( 1 ) . ونقل المامقاني جميع ما ذكره صاحب أسد الغابة وبعضَ ما ذكره صاحب الاستيعاب ، ولمّا كانا قد قالا : « وكان منقطعاً إلى علي وشهد معه مشاهده كلها » ، قال المامقاني « إنّي أعتبِر الرَّجلَ إمامياً ، حسن الحال » . نتيجة البحث : وأخيراً لا ندري لِماذا أختلق سيف هذا التميمي البطل منقطعاً إلى علي ، والتميمي البطل الآخر القعقاع مستغرباً في أمر علي ؟ وسيف هادف في وضعه
1 - جاء في باب ذكر من فشل عن بيعة الإمام عليّ ، من تاريخ ابن أعثم ، ( 2 / 257 ) : « فوثب إلى عليّ ( رض ) رجل اسمه زياد بن حنظلة التميمي ، فقال : يا أمير المؤمنين ما الرأي إلاّ ما رأيت ، ومن عاند نفسه فإنك غير مشفع به ، فان بايعك كرهاً فدع عنك هؤلاء الراغبين عنك ، فَوالله لأنت الأمين والمأمون على الدين والدنيا والسلام ، ثمّ أنشأ التميمي أبياتاً مطلعها : أبا حسن متى ما تدع فينا * نجبك كأننا دفاع بحر - إلى آخرها » انتهى . لم يذكر ابن أعثم سنده إلى سيف ، جرياً على عادته في عدم ذكره أسانيد أخباره في تاريخه .
302
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 302