نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 287
نتيجة المقارنة : نرى أنَّ سيفاً لا يُهمُّه نسبة الارتداد إلى قومه تميم بقدر ما يُهمُّه إثبات البطولات لهم في الحروب ، ولما كانت ردَّة تميم مشهورة في عصره ، فقد عالجها بما وضع من أن الَّذين قابلوا المرتدين من تميم ، هم مسلمة تميم أنفسهم ساجل بعضهم بعضاً وبهذا حافظ على مفاخر تميم الحربية ولم ينكر ارتدادهم . وفي ردّة الحطم وقبيلة قيس بهَجَر ، اختلق تميميّاً من عشيرته بني عمرو ، ذهب بفخر تلك المعركة ، فهو الذي قطع رجل الحطم سيد قيس ، وأسر من ربيعة ملكها وابن ملكها المنذر الملقب بالغرور وقتل أخاه ، ولبلائه الحسن في تلك المعركة نفل له فيمن نفل من أهل البلاء ، ولم يبخل على رباب العدنانيين حلفاء تميم وجيرانهم ، بل أشركهم في فخر تلك المعركة حين نظم على لسان بطل الأسطورة قوله : ألم ترَ أنّا قد فللنا حماتهم * بأسرة عمرو والرباب والأكارم على أنه جعلهم يلتمسون من عفيف التميمي فك أسر ابن أختهم الغرور . ونرى أن أسطورة عبور جيش العلاء البحر ، ونبع الماء لهم في الفلاة ، كانت مشهورة في عصر سيف عن أبي هريرة ، فأكمل الأسطورة بما أضفى عليها من عناصر القصة ، ولما كان في ذلك مكرمة لحضرمي يماني - العلاء بن الحضرمي - فقد أفسدها بما روى بعد ذلك قصة منافسة العلاء لسعد بن أبي وقاص في الفتوح ، وأنه كان يعمل ما يعمل رئاءً ، وأنَّ المكرمة إنَّما كانت بفضل طاعته للخليفة أبي بكر ، وأنَّه لما عصى الخليفة عمر وعبر إلى فارس خُذِل وحُصِر جيشه ، ولم تمشِ دوابُّهم يوم ذلك على مثل رملة ميثاء ، والماء يغمر أخفاف الإبل كما وقع في يوم دارين ، وروى أن الخليفة عمر أدركهم وأنجد
287
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 287