نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 209
بين الكتائب كيوم أرماث ، فأرسل سعد إلى القعقاع وعاصم ابني عمرو يقول لهما : اكفياني الفيل الأبيض ، وكانت الفيلة تألفه ، فأخذا رمحين أصمَّين ليّنين ، ودبّا في خيل ورجل ، فقالا : اكتنفوه لتحيروه ، ثمّ حملا ، فوضعا رمحيهما معاً في عيني الفيل الأبيض ، فقبع ونفض رأسه وطرح سائسه ودلى مشفره ، فضربه القعقاع بسيفه فقطعه . وذكر سيف لعاصم في ليلة الهرير وقبلها وبعدها بأساً وشوكة ، وقال : ثبت بعد هزيمة المشركين جماعة من أبطالهم ، فقابلهم أبطال المسلمين ، وكان منهم عاصم وبإزائه زاذُ بن بُهَيْش ، فقضى على من بإزائه ( 1 ) . هذه رواية سيف عن القادسية في مّا يخص عاصماً عند الطبري ، ومنه أخذ ابن الأثير وابن خلدون دونما ذكر لسندهما ، وابن كثير وذكر مصدره سيفاً إحدى عشرة مرة في هذا الخبر . نتيجة المقارنة : تفرد سيف برواية مخاطبة الثور لعاصم في ميسان ، وعزَّزها بثانية : وهي تحقيق الحجاج عن القصة ، وشهادة الشهود لديه بصحتها ، بينما قال غيره : كانوا إذا احتاجوا إلى العلف والطعام أغاروا على أسفل الفرات - قسم من السواد - وهذا ما يناسب حالة الجيش المحارب يومذاك . وروي أنّ كسرى أراد أنّ يحمل التراب على رأس أشرف الرسل إليه ، فبادر عاصم بحمله وذهب إلى سعد تفاؤلا بذلك ، وقال غيره : انّ رستم هو الذي فعل ذلك ، والذي حمل التراب بردائه هو عمرو بن معد يكرب . وتفرّد أيضاً بذكر مواقف البطل عاصم في غاراته ، وخطبه ، ورجزه . وبطولاته في أيام القادسية : أرماث وأغواث وعماس وما بعدها ، تفرد
1 - الطبري 4 / 88 - 136 ط . مصر الأولى ، وطبعة أوروبا 1 / 2225 - 2346 . وتاريخ اليعقوبي 2 / 144 ومعجم البلدان . وفتوح البلدان 356 - 365 ، والأخبار الطوال ص 119 - 126 .
209
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 209