نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 207
قد علمت بيضاء صفراء اللّبَب * مثل اللُّجين إذ تَغشّاه الذهب ( 1 ) أنّي أمْرُؤٌ لا من تعيبه السبب * مثل على مثلك يغُريه العَتَب فطارد رجلا من أهل فارس ، فهرب منه واتبعه حتّى إذا خالط صفهم التقى بفارس معه بغلة ، فترك الفارس البغل واعتصم بأصحابه فحموه ، واستاق عاصم البغل والرجل حتّى أفضى به إلى الصف ، فإذا هو خباز الملك ، وإذا الذي معه لطف الملك : الأخبصة والعسل المعقود ، فأتى به سعداً ورجع إلى موقفه ، فلمّا نظر فيه سعد قال : انطلقوا به إلى أهل موقفه ، وقال : إنّ الأمير قد نفلكم هذا فكلوه ، فنفلهم إياه . يوم أرماث : وقال في يوم أرماث : حملت فيلة الفرس ودارت رحى الحرب على بني أسد ، وأحجمت الخيول عن الفيلة ، فأرسل سعد إلى عاصم بن عمرو فقال : يا معشر بني تميم ! ألستم أصحاب الإبل والخيل ، أمّا عندكم لهذه الفيلة من حيلة ؟ ! قالوا : بلى والله ! ثمّ نادى عاصم في رجال من قومه رماة وآخرين لهم ثقافة - وأهل الثقافة هم أهل الحذق والخفة في الطعن بالرمح - فقال لهم : يا معشر الرماة ذبوا ركبان الفيلة عنهم بالنبل ، وقال : يا معشر أهل الثقافة ، استدبروا الفيلة فقطّعوا وُضَنَها ، وخرج عاصم يحميهم والرحى تدور على أسد ، وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد ، وأقبل أصحاب عاصم على الفيلة فأخذوا بأذنابها وذباذب توابيتها ، فقطعوا وُضَنَها وارتفع عواؤها فمّا بقي لهم فيل يومئذ إلاّ أُعرِي وقتل أصحابها ، ونفس عن أسد وردوا فارساً عنهم ، وكان عاصم عادية الناس وحاميتهم ، وهذا يومها الأول وهو يوم أرماث . قال
1 - ( اللَّبَب ) : موضع القلادة من الصدر .
207
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 207